أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

452

شرح مقامات الحريري

فإن أحلفك بأنّ كل جارية لك حرّة ، فالجارية السفينة ، والريح والشمس . فإن قال : احلف وإلا كلّ أمة لك حرّة ، فالحرّة الأذن ، والحرّة السحابة الغزيرة المطر . فإن أحلفك : وإلا فما لك حبس ، فحبس بلد معروف ، قال ابن حلّزة : [ الكامل ] * لمن الديار عفون بالحبس « 1 » * فإن قال : وإلّا فهو كافر . فالكافر الليل ، أو البحر أو الزرّاع للبذر ، قال اللّه تعالى : أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ [ الحديد : 20 ] ، وأصله الساتر . وتقول : كلّ امرأة تزوّجتها فقد طلّقتها بتاتا . فتزوّجت اتخذت زوجا من النبات أي لونا ، وقال اللّه تعالى : وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ ق : 7 ] . وقال تعالى : فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [ طه : 3 ] ، وطلّقتها ألبستها الطلق ، وهو قبة من جلود والنبات : الزاد . وتقول : ما تطيّبت ولا تمسّكت . فتطيّبت أتيت الطّيب ، وهو بلد بين واسط والسوس ، أو طيبة مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وتمسّكت : لبست مسكا وهو الجلد ، أو تفعّلت من الامتساك . وتقول : ما له قبلي درهم ولا دينار . فدرهم قبيلة من ربيعة ، لهم خطّة في البصرة ، ودينار اسم رجل معروف . وما له قبلي ثوب ولا شقّة ولا قميص . الثّوب : الرجوع ، من ثاب يثوب ، والشقّة : البعد . والقميص : غشاء القلب . وما له قبلي شيء بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب . الشيّ : مصدر شويت اللحم . والوجوه صور مختلفة من التّصاوير . والوجه : المقصد ، والجمع وجوه ، والأسباب : الحبال . وما أوصيت إليه ، وما أوصى إليّ . أوصى دخل في الواصي ، وهو بيت متّصل بعضه ببعض .

--> ومقاييس اللغة 2 / 6 ، ومجمل اللغة 2 / 8 ، وتاج العروس ( حرر ) ، ( علط ) ، ( سوق ) ، ( وحى ) ، وبلا نسبة في كتاب العين 3 / 24 . ( 1 ) عجزه : آياتها كمهارق الفرس والبيت للحارث بن حلزة في ديوانه ص 48 ، وتاج العروس ( حبس ) ، ولسان العرب ( هرق ) ، وفيه « الحبش » بدل « الفرس » ، وشرح اختيارات المفضل ص 632 ، وشعراء النصرانية ص 419 ، ومعجم ما استعجم ص 420 .